مجالس الشيخ والشيخه

المشــرف العام : الشيخ مساعد البقمي
نائبة المشرف العام : الشيخة حصة الهاجري

صورتي
الاسم: الشيخ مساعد البقمي
الموقع: صامطه, Saudi Arabia

طُوَيْلِبُ عِلْمٍ مُهْتَمٌ بالرُقْيَةِ والعِلْمُ الشَرْعٍي وتَفْسيرِ الأحْلَام وإصْدَارُ الفَتَاوى الشَّرْعِيَّةِ بَيْن الفَيَّنةِ والأخْرَى ومُكَافَحَةِ المُنْكَرَاتْ الظَاهِرةِ مِنْها والبَاطِنَةِ , ودَعْمُ هَيْئَةُ الأَمْرِ بالمَعْرُوفِ والنَهْي عن المُنْكَرِ , ومُجَاَلدَةُ العِلْمَانِيَّينَ واللِّيبرَاليَّين بالقَلَمِ والسِّنّانْ, وذَلِكَ كُلَّهُ بالمُشَارَكَةِ مَعْ الشَّيْخَه حصَّه الهَاجْرِي , وهي من أخواتنا الصًّالحات , الدَّاعيَات ,وهَذا لا يَعْنِي بالضَّرُورَةِ رِضَانَا عَنْ مَنْهَجْ المَذْكُورَةِ وسَلَامَةَ عَقِيدَتَهَا.

الأحد، ١ نوفمبر، ٢٠٠٩

رسالة إلى ( مختلط)

الحمد لله الذي قيََّض للدين علماء ربانيين ؛ يذودون عن حياضه , ويجاهدون دون بيضته , لا يزالون على القَمْع ظاهرين , لا يضرهم من خالفهم من أهل الهوى والزيغ , ولم يمنعهم كثرة الوطء , لا رقلهُ ولا عُسيلته , من الانتصار للدين , وإنكار الانحراف عنه , وعن هدي الصالحين , والصلاة على نبينا محمد القائل في الحديث الذي رواه أنس بن مالك رضي الله عنه و اخرجه الترمذي ( يأتي على الناس زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر) ثم اما بعد :

فقد مَنْ الله علينا ان اطلعنا على ماكتبه أخونا الشيخ / عبد العزيز الطريفي وتقريض تُفخ الإسلام وصنديده الذي لا يضام , الذي من الله عليه بحمق لا يرجىء برؤة , وخَصَّه سبحانه بسفاهة الأولين وبلاهة الآخرين وجمع رحمه الله القبح من أطرافه ؛ حساً ومعنى : فضيلة الشيخ يوسف الاحمد حول الاختلاط والتحذير منه , وردهم على ما كتبه بن عيسى - هداه الله – الذي تعدى قواطع الشريعة , وأقوال اهل العلم , فوجدنا ماكتبه المشائخ نفيساً في بابه , قد سطروه فأمتنوه , وخطوه فأحسنوا خطه ورسمه و رصعوه بالنقول عن أهل العلم الذين تعبدنا الله بأرائهم وامتحننا بأقولهم , فمن تمسك بها سلم ومن تركها خُذل وكما قال بعض السلف رضي الله عنهم ( توشك ان تقع عليكم حجارة من السماء ؛ اقول لكم قال بن مندة وبن خلكان وتقولون قال الله ورسوله !!! )

وإتماما للفائدة أحببنا ان ندلي بدلونا في النقولات التي جاءت عن أهل العلم عن أحكام الاختلاط في الاسلام والتحذير منها والتركيز على نقطة قد غابت عن أخوتنا في الله من طلبة العلم فلم يولوا لها بالاً على أهميتها وورودها عن أهل العلم الا وهي ( حكم الخلوة بالحيوان وعلى وجه التحديد الخلوة بالقرد ومن في حكمه ) فقد جاء في كتاب المبدع في شرح المقنع لأبي إسحاق برهان الدين بن محمد بن عبد الله الحنبلي عليه رحمة الله ما نصه : (مسائل : صوت الأجنبية ليس عورة على الأصح ، ويحرم التلذذ بسماعه ولو بقراءة ، واللمس قيل : كالنظر ، وقيل : أولى ، وإذا شبه خنثى بذكر أو أنثى ، فله حكمه ، وإلا فهو مع رجل كامرأة ، ومع امرأة كرجل ، وتحرم الخلوة لغير محرم في الكل مطلقا ولو بحيوان يشتهي المرأة أو تشتهيه كالقرد ، ذكره ابن عقيل وغيره ، قال الشيخ تقي الدين : الخلوة بأمرد حسن ومضاجعته كامرأة ، ولو لمصلحة تأديب وتعليم .) انتهى كلامه رحمه الله ( اتبع هذا الرابط يرحمك المعز المذل :

http://english.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1956&idto=1957&bk_no=96&ID=1007

).

فانظر يا رعاك الله إلى هذا النص المقدس الذي تقشعر منه ابدان الموحدين , ممن أخلصوا النية لله وحده , فهل بعد هذا النص قول ؟ والله اني اصابعي تقشعر خشية من غضب الله وكيف أن القائلين بجواز الاختلاط يغط لهم جفن بعده , ولاسيما وان القائل هو عمود من أعمدة الحنابلة , كما ان بن عقيل بجلالة قدرة وعلو هامته (ذَكَرَرررهْ ) ولاحظ أنه ذكره ولم ( ينص عليه ) وإلا لأصابتنا باقعة من السماء أو اصابتنا الصيحة وما ( فالج الخنازير ) عنا ببعيد ( فالج الخنازير هو التعريب العلمي المعتمد من الهيئة العالمية للاعجاز العلمي في القران والسنة بعد ثبوت علاقة الخنازير بنسبة تفشي المنكرات في الأرض والفالج هو عذاب يرسله العزيز الحكيم للعصاة في الأرض لذا افتى بعض مشائخنا في هيئة الاعجاز العلمي بعدم جواز البحث عن علاج لفلونزا الخنازير لأن في ذلك مقاومة وممانعة لروح الله ومحاربة لإرادته ومشيئته قد تصل إلى الكفر وفي هذا القول وجاهة والله اعلم ).

وعن خطورة اختلاط القرود بالنساء ما حدثنا بعض الفضلاء من أشاوس الحسبة الشداد الغلاظ وهو يبكي من خشية الله :

(كنتُ في أحد الجولات الحسبوية أمخر عباب حديقة الحيوان وإذا بجارية دقيقة القد , ناتئة المؤخرة , بارزة النهدين , مسلهمة العينين , بيضاء الوجنتين , تدمي قلوب المحتسبين , وتخطف لباب الصالحين , فما أن رأيتها على تلك الصفة حتى أنعضت إنعاضة محتسب لا يخشى في الوطء لومة لائم , فأخرجت سواكاً كان في جيبي فشصت فاي بشوصة يقال لها شوصة (مثبط الإنعاضة ) ثم لحقت بتلك الجارية , لعلي أنال منها مسياراً , أو رقية , أو أصيب منها بشيء من دلكات الادهان بالزيت , أو قطيرات من العسل امرخ بها جسمها بلا شهوة , أو يمن الله علي بأن ألقمها حبيبات من الحبة السوداء بيدي الطاهرة المتوضئة , وبينما نحن على تلك الصفة إذا هي قد تسمرت أمام قفص أحد القرود الحسان , وذلك القرد الخبيث يحرك يده بحركات مريبة , وجدت فيها رائحة المنكر وإني أجده على بعد مائة وعشرون فرسخاً , فما كان مني إلا أن حفظت تلك الحركات عن ظهر قلب , ومثلتها لأخينا أبا جحفة المخزومي الذي يتقلد منصب (ترجمان البهائم ) تخصص دقيق لغة الشواذي , في جهاز الحسبة فما أن رأها حتى أغمي عليه , ثم أفاق وهو يقول : ثلم اليوم من الإسلام ثلمة , ويلٌ للعرب من قرد قد أقترب , ثم أغمي عليه , فلما أفاق قلنا وماذاك يا أبا جحفة قال إن القرد يراود تلك الفتاة عن نفسها إذا أن الترجمة الحرفية لحركاته توحي بأنه يقول لها ( كلمة ولو جبر خاطر وإلاَّ سلام من بعيد ) عليه من الله ما يستحق .

وتلك القصة يؤيدها ما نقلنا عن أبي اسحاق - رحمه الله رحمة واسعة - حيث لا يجوز شرعاً أن يختلي أمرأة بقرد تشتهيه ولا رجل بقردة أو حيوان يشتهيها , سداً لذريعة الفاحشة وإنتشار الاختلاط , ويقاس على القرد بقية الحيوانات كحصان ونعجة وضفدع ونحوها , لذا حرم العلماء ركوب المرأة على حصان او بعير بلا حائل كسرج أو ما في حكمه , فإن لم تجد سرجاً وضعت خشبة في سمك عشرين إنشاً بحيث لا يصل إشعاع عورة المرأة إلى الحيوان فيهمل بها إلى ( الاثل ) ويحصل ما لا تحمد عقباه , أما السلاحف ففيه قولان لأهل العلم فذهبت جماهير أهل العلم إلى المنع استصحاباً للاصل وأن في إجازته نشر لثقافة سلاحف النينجا التغريبة وتعلق النساء والرجال بها , وذهب آخرون إلى الإباحة مع الكرهة لأن عمرها في الغالب طويل فتقاس على القواعد من النساء , والقول الأول هو الذي تميل له النفس وتبرأ به الذمة والله أعلم .

ويتفرع من حرمة الاختلاط بالقرود نتفة علمية وهي : هل يجوز إظهار عوارات القرود ؟ والصحيح الذي عليه الدليل ويدعمه العقل والنقل هو المنع , حيث أن ظهور القرد في حديقة الحيوان حاسرا عن عورته منكر يجب إنكاره , فيجب الزامه بلبس الأزر ( جمع إيزار) التي لا تصف إيره , فتفتن به النساء , وفي هذا الباب محاضرة قيمة لفضيلة الشيخ يوسف الأحمد حفظه الله بعنوان : (أسربتيزٌ في بلاد التوحيد ؟ ) أنكر فيها هذا المنكر العظيم ووصفه بأنه ( سربتيزٌ مقنن ) على وزن ( اختلاط مقنن ) وبشر الحاضرين والغائبين بأنه بصدد إنشاء خلايا حسبوية تقضي على تلك القرود وتستأصل شرهم وقد هتف الحاضرون على حنجرة رجل واحد : ( البداية من الشواذي ... والوزير بيئول عادي ) يقصدون به وزير العدل – هداه الله - وكأنهم يلمحون إلى الهتاف المعروف ( البداية من المعادي والوزير بيئول عادي ) في حادثة المعادي الشهيرة .

أما الحيوانات المائية فهي مما يندى لها الجبين حيث الاختلاط بها على (ودنه) في غيبة من رجال الحسبة -حفظهم الله - وقد أحسن جهاز الحسبة يوم أن دشن إدارة خاصة للـ (الضفادع الحسبوية) تحت شعار (إني أُنكر تحت الماء ) وقد روى لنا غير واحد من جماهير المحتسبة كيف رأوا الدلالفين تعانق النساء في شواطي جامعة الملك عبد الله في ثول في مشهد تقشعر منه أبدان الصالحين ويدمي قلوب الغيورين ولسان حالهم يقول : مكر مفر مقبل مدبر معاً ... كجلمود صخر حطه السيل من علي , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

وقد أخرج أخونا في الله أبا جحفة المخزومي كتاباً نافعاً في بابه , يترجم حركات القرود , وسكناتهم وقد أسماه (الدليل الوفي في شرح مُرَاوَدات القرد الحافي) ومن تلك الحركات :

إذا حرك القرد يده مقبلاً بهما ومدبر فترجمتها ( هِزْ وز يا قميل )

أما إذا حرك ذيله باتجاه عقارب الساعة فمعناه عند أتباع المدرسة السيريالية (الشواذي ... عالم من اختياري) أما أتباع المدرسة التجريدية فيترجمونها ( معايا ... مش حتئدر تغمض عينيك)

والطامة الكبرى يالاخوان عندما يلعق القرد موزة قد أمسكها بيمينة فتلك الإشارة تعني :

(إن مت في شارع فؤاد ادفنوني *** تاطا على قبري بنات مزايين) في إماءه للوطء عليه من الله ما هو أهل له .

ثم أردف المؤلف رحمه الله ( هلك اللاعق والملعوق )

أما إن كان يمسك سواكاً يحركه من الاعلى إلى الأسفل فهو يعني لعنه الله ( هلمي إلى نفض الصالحين ) وعادة ما يقولها القرد -عليه من الله ما يستحق - إذا رى في الجارية ملامح الصلاح والحشمة نسأل الله السلامة والعافية .

ونحن بعون الله بصدد اختصار ذلك الكتاب النافع في بابه وتوزيعه على مداخل حدائق الحيوان مع الضغط على ولاة الأمر من العلماء العاملين لإصدار فتوى تمنع وتحرم زيارة النساء لحدائق الحيوان قياساً على منعن من زيارة القبور وهناك بيان موقع من مجموعة من العلماء تحت عنوان ( وجاء دور القرود ) .

وهذا لا يعني عدم وجود قرود من طلبة العلم الصالحين – نحسبهم والله حسيبهم ولا نزكي على الله أحداً - فكما أن فيهم الفاسق فقد يوجد فيهم البر التقي وهو ما نص عليه العلامة الدكتور يوسف الأحمد حفظه في محاضرته المذكوره أعلاه , وبشر الحاضرين بأن هناك منظمة سترى النور قريباً , تطوع فيها بعض طلبة العلم من ( صالحي ) الشواذي تحت عنوان ( شواذي ضد الاختلاط ) وسيكون باكورة مناشطهم الاجتماعية التوعوية برنامج ( امسك عليك قردك ) تحت رعاية صاحب الفضيلة ( يوسف الأحمد ) و ( بن دويش ) .

أملاه

سيد بني بُقْم , إمام المهاجرين وحجة الأولين والأخرين , الفارُ بدينه إلى الحبشة سماحة الوالد العلامة الشيخ / مساعد البقمي حفظه الله ( من مرقده في الحبشه )

الأربعاء، ٢٦ نوفمبر، ٢٠٠٨

محاكمة الشيخ والشيخه

(1)

دخل عليَ حاجبي وقال : إن هناك شاباً يستأذنك بالدخول , فنظرتُ إلى ساعتي فإذا الوقت ظهراً قبيل بلوغ ظل الشيء مثله , وهو وقت لا يدخل عليّ فيه إلا طلبة العلم , ممن تجاوز ثقل لحاهم عشرين رطلاً فأكثر , فقلت :ويحك يا حاجب !! ألا تعلم في أي وقت نحن ؟ قال : بلى وقد وزنت لحيته بمكيال ) شُعَيْرة ) فكان وزنها دون النصاب الشرعي للولوج في هذه الساعة , إلا أنه الحَّ بالسؤال وقال إن لديه ما تنأى بحمله الجبال وبكى , فقلت له : إذاً أدخله لنرى حاجته .

فدخل علي شابٌ مستنير الوجه ذو لحية لولبية , وإزار منكمش لنصف ساقه , وساقان أحمي عليهما في مطاعم المندي حتى تورمت , و يجر خلفه إلية متكورة من أثر المثلوثة , فأنكب عليَّ وهو يقول : هلكت يا شيخي هلكت , فقلت : وما أهلكك يا ولي الله ؟ فأخرج ورقة من جيبه وقال هذه يا شيخ , فو الله إني لأحملها وكأني أحمل جمرة من نار , وبكى بكاءً شديداً , فتناولت الورقة فإذا هي من المحكمة وقد كتب فيها :

سماحة الوالد الإمام الشيخ مساعد البقمي حفظه الله ورعاه

فإني أحمد الله إليك , الذي لا إله إلا هو , الذي أذلَّ أعداءك , ونَصَرَ أوليائك , وقذف محبتك في قلوبك محبيك , وخصوصاً من الجواري, وأيدك بنصره ورعبه , ثم أما بعد :

فقد ألحَّ علينا بعض الفسقة من بني علمن , على أن يناقشوك أنت وجاريتك سماحة الوالدة الشيخه حصه الهاجري حفظها الله , ومعاذ الله أن أقول يحاكمونكما , لزعمهم بأنكما سفهتما أحلامهم , وسببتما مشائخهم وأصنامهم , ولم أجد مخرجاً من إزعاجك في خلوتك بأن تختار يوماً لتُطَهِرَ ساحة المحكمة أنت وجاريتك , وتُلْجِمَ أعداءك حجراً , وتخرس أقلامهم وألسنتهم .

والأمر أوله وأخره إليك , وإني استغفر الله وأتوب إليه , إن كنتُ قد أرَّقت مضجعك يا إمام المحتسبين .

وصلى الله وسلم على آله وصحبه وسلم .

رئيس محكمة كذا وكذا

فهمهمت وقلت : إنه (الابتلاء) فمسحتُ على رأس ذلك الشاب, فقال إني أخشى يا شيخ من سوء الخاتمة جرَّاء تلك الورقة , واطلب أن تدعو الله لي بالمغفرة من كبيرة المشاركة بهذه الجريرة , فقلت : لا عليك يا بني , قد كان من قبلنا يلاقون أصناف الأذى , وتُنْشَرُ مفارقهم بالمناشير الكهربائية , لا يصرفهم ذلك عن دعوتهم , وأخبر من وراءك أني آتٍ إلى محكمتكم بعز عزيز أو بذل ذليل .

فخرج من عندي يجر معه ما تيسر من أذيال الحزن والمهانة , وما أن انغمست ملامحه في ظلمة السرادق المؤدي إلى خارج صفتي , حتى سمعت صرخة عظيمة , فخرجت فوجدته ممدداً يثعب دماً , فرفعت رأسي فوجدت (قناصرائيل ) وهو أحد قناصة الملائكة , وقد أصابه بطلقة تسمى طلقة (عجائب قدرته ) فعلمت أن ذلك الشاب قد انتقم منه , وجعل عبرة لمن بعده ومن قبله من الثقلين , فجئته أريد أن ألقنه الشهادة فقلت له : قل لا إله إلا الله , فلم يستطع وأخذ يهذي بـ ( بوس الواوا الخ) للمغنية (سَنِيْه خُلع ) نعوذ بالله من الحور بعد الكور.

فرجعت إلى مسجدي ونثرت كنانتي فوجدت أبخر بن زقيل أشدها عوداً , وأعمقها حمقاً , وأجبنها عند اللقاء , فقلت : يا حاجب أطلب لي الأبخر عبد الله بن زقيل ليأتيني الساعة .

(2)

ما هي إلا دقائق حتى دخل عليَّ أبخر بني زقيل , مسرعاً أشعث أغبر يجر رداءه , فما أن وصل إليَّ حتى انكب على جبيني ويدي لثماً وتقبيلا , كما يفعل التلميذ مع شيخه , وقال : لقد أفزعتني سائر هذا اليوم يا شيخي ويا قرة عيني ويا حاجبي عن النار , عندما طلبتني في هذه الساعة , خيراً إنشاء الله ؟ بَشِّرنا يا شيخ هل أُذن لك بالجهاد ؟ فإن رماحنا قد بليت , و (شيئنا ) قد وَهَنَ وأصبح يباباً تذروه الرياح , وقد اشتقنا إلى السبي والسبايا وملاعبة الحسان, بشرنا يا شيخ بشرك الله بالجنان والحور العين والولدان المخلدون , فهل نجهز (شاحن الأير) تعريب السنافي ؟ ثم ارتجل رحمه الله :

يا ريما شبي من ضلوعي حطبكِ ... الخ ( يقصد ريما مكتبي حفظها الله ).

قلت له : أجلس يا أبخر قبحك الله ما أشد شَبَقَك , الأمرُ أشدُ من هذا , والله إني لأخشى أن تصيبنا حجارة من السماء , أو يخسف بنا , أو تزلزل الأرض من تحت أقدامنا , أو أن تصيبنا صاعقةٌ أو رجفةٌ أو صيحة , اللهم سَلِّم سَلِّم , فقال أبخر بني زقيل : وما ذاك يا شيخ حفظك الله ؟ فقلت له : إنها المحاكمة يا بن زقيل , لقد رفع علي بنو علمن أنا ومساعدتنا الشيخه حصه دعوى قضائية يريدون إسكات صوت الحق وطمس وهج النور , فَخَرَ بن زقيل على وجهه مغشياً عليه , فرششناه بماء وسدر فلم يفق , فخشيت عليه أن يهلك أو أن تتلف ما تبقى من خلايا في جمجمته الصغيرة , فلم يكن بدٌ من التدخل السريع برقية (تَفْلَةُ الخَلُوف) لإنقاذه , وهي تختلف طبعاً عن رقية (تفلة الهلاك) حيث أن هناك الكثير من حُدَثَاء العهد بتكنيك (السَّعْبَلة ), يخلطون بين الرقيتين مع اختلافهما (كماً) و ( كيفا) حيث أن الأولى تؤدى عن طريق النفث المباشر للمريض , بمعدل ثلاث وخمسون نفثة في الدقيقة , وكمية صاعٍ من السعابيل المُرَكزة , قيل وما السعابيل المركزة يا ولي الله ؟ قال هي سعابيل تخرج من الحالب , ممتزجة برائحة خلوف فم الصائم , لذا سميت بتفلة الخلوف , تُضخ بقوة سبعين بغلاً نحو صدر المريض , أما تفلة الهلاك فهي تؤدى - بعون الله - بواسطة (لي) أو نحوه , وتعمم السعابيل الجسد كله لذا يسميها البعض ( رقية البستم) لأنها تشبه غسيل البستم في بعض الوجوه , وقد أفاض صاحب كتاب ( مسعبلون ولكن ) بالتفريق بينها , لكثرة الخلط بينهما , والله تعالى أعلم .

وما أن أفاق الأبخر عبد الله بن زقيل من إغماءه , حتى بدء يرغي رغاء البعير الأجرب , فمسحتُ على رأسه وصلعته المتشققة من أثر الجهاد في سبيل الله , وقلت : لا عليك يا أبخر بني زقيل , إنه الابتلاء في سبيل الله , فكما ابتلاك الله بالحُمق والبَلَه والعَتَه ودَمَامَةِ الخَلق , حيث صَبَ الله فيك القبح صباً صبا , ليرى صبرك على قدر الله وقوة بأسك , فقد ابتلاني بلائم العشيرة , وكما قال الشاعر :

إذا رضيت عني كرام عشيرتي **** فلم يزل غضباناً عليّ لئامها

وما أقول إلا كما قال شيخي سلمان العوده عندما سُجن ( اسجنونا وأصلحوا الأوضاع ) قيل وما الأوضاع يرحمك الله قال : ( برنامج في تلفازٍ) أو ( دعوةٌ في مؤتمرٍ) أو ( سفرة مدفوعة الثمن) .

وأهديت له شريط ( الابتلاء) للشيخ عائض بن عبد الله القرني حفظه الله , فسكن روعه وهدأت سريرته .

ثم قلت له : يا بن زقيل هاتف الإخوة في الله من جميع طبقات المجاهدين , وأذِّن بهم بأن لا يُصَلَّيَنَ أحدكم الظهر إلا في دخنة (الموقع الذي توجد فيه المحكمة ).

(3)

أفقتُ من نومتي يوم المحاكمة على هاتف يهتف من أعلى وادي لبن ( الحلزونه يا اما الحلزونه ) كررها خمساً , فعجبتُ من أمر هذا الهاتف , واتصلت على (سليَّم بن خرشان العفطي) وهو مؤول هواتف سيارة تحت التدريب , فقال : الحلزونة هي وعاء معروف عند أهل حمير , تغطس فيه اللحى المجعدة فتسترسل بأمر الله , ولذا يقال : العريفي ذو لحية حلزونية نسبة للوعاء المذكور , وتأويلها - والله أعلم - أمضي يا عبد الله مساعد فخلفك رجالٌ محلوزين اللحى لا يخافون في الله لومة لائم , وأرى أنه هاتف خير وأنها عاجل بشارة المؤمن .

ثم اطلعتُ من كُوة صُفَّتي فرأيت السماء وقد أرعدت وأزبدت , والرياح تأز البيوت أزاً أزاً ,فخشيتُ على الناس , فرفعتُ يديَّ إلى السماء وقلت : اللهم حوالينا ولا علينا , اللهم حلمك على عبادك , اللهم لا تأخذ عبادك بما فعل سفهاء بني علمن , فهدأت الريح وانقشعت السحب فسمي ذلك الدعاء (دعاء الرأفة ) .

فتوضأت ودخلت جامعي , وإذا الجموع قد اكتظت , واللافتات قد رفعت , وسُنْت الحناجر للهتاف , فتجمهر الناس حولي مُقَبِليْن ولاثمين , وحُمِلْتُ على الأعناق , وقد أبتكر الإخوة - جزاهم الله خيراً - طريقة اسلموا فيها تلك الحركة التي يفعلها فسقة الملاعب,عندما يحملون لاعباً أو مدرباً ويرمون به إلى أعلى كما ترمى الكرة , فربط الإخوة لحاهم بعضها ببعض , حتى شكلت شبكة متماسكة من اللحى , ووضعوني فوقها, وأخذوا يرموني إلى أعلى وهم يصيحون ( إنكاااار ... إنكار إنكار إنكار ... إنكار . إنكار ) وهي تعريب ( أولييييه .. إوليه إوليه إوليه ... إوليه ..إوليه ) التي تقال في مدرجات ملاعب فسقة هذا الزمان .

وبعد أن أممتهم بصلاة الفجر , وقنتنا قنوت النوازل , ثم صلينا الضحى بعد أن رَمَضَتْ الفصال , عندها حُمِلتُ على الأعناق من مسجدي إلى المحكمة , والجموع خلفي تزفني نحو (الابتلاء ) حتى وصلنا إلى المحكمة , فوافانا موظفي المحكمة من الأخوة حاسرين عن رؤوسهم ومقصرين , وكأنهم جُرُذٌ مستنفرة , واستقبلونا بالتكبير والتهليل وصاح حاديهم بأهزوجة (مساعد ما حلاه ) والتي تقول :

( ما أحلى ها للوك يا مساعد **** ما أحلى سواكك

ما أحلى سواكك

ما أحلى ها للوك يا مساعد **** ما أحلى سواكك

ما أحلى سواكك

مساعد ما أحلاه

أي والله

الله يرعاه

أي والله

الخ تلك الأهزوجة الطيبة .

http://saif.ittihadfans.com/qarni_5_k/mhla.mp3

(4)

ولجنا المحكمة زرافات ووحدانا , ثم ولجت باب قاعة المحاكمة وإذا بناظر القضية بشر الخُضري واقفٌ يرتجف , وقد ضُرِبَتْ عليه الذِّلة والمسكنة وباء بغض من الله , بعد أن تجرأ على الله بطلبه حضور أحد أولياءه الصالحين – احسب نفسي كذلك ولا أزكي على الله أحدا - فما أن رأني وجموع المجاهدين المحتسبين نلج عليه حتى صاح يولول : يا شيخاه أستحلفك بالله ألا تدعو عليّ , لكن سبق السيف العذل , فقد رفعتُ يديَّ وعقدتُ النية على الدعاء عليه فأصبحت ( تُكَيَّفُ) على أنها نِصْفُ دعوة , فَمُسِخَ نِصْفَهُ (بغلاً أحول) فضجت القاعة بالحوقلة , وتوسط بعض الفضلاء أن أتراجع عن دعوتي و أدعوا الله له , فسبقت رحمتي على غضبي , ومسحت رأسه فانطلق كأنما شد من عقال , حتى أصبح أجمل من وضعه السابق , حتى تقدم لي بعض الفضلاء بعد المحاكمة بمشروع جريء , بأن أفتح عيادات شرعية للتجميل بحيث أدعو على الزبون فيُمْسخُ حماراً أو بغلاً أو ذباباً , ثم أمسح عليه فيعاد خلقه من جديد , وأنت وحظك .

فأصعدني الخضري إلى منصة الحكم , وأجلس المُدَّعُون من الليبراليين في الأرض , منكسي رؤوسهم تغشاهم غمامة من الذل والمهانة , وما أن سُمح لهم بتلاوة دعواهم حتى صاح صائح لا يدرى ما هو : نحري دون نحرك يا شيخ صامطه أو قال يا إمام صامطه (شك الراوي) .

أدرك العلماني الخبيث بأن الأمور ستنقلب على رأسه , فغير أقواله لما سمع القاضي يصرخ في وجهه : قُلْ دعواك قبحك الله , فقال ذلك العلماني : أدَّعي على سماحة الوالد الشيخ مساعد - حفظه الله وسدد خطاه - بأنه كان مُقِلاً في كتابته ومناكفة فساق هذا الزمان , فقد تركهم يجولون بخيلهم ورجلهم بلا احتساب , لذا أطلب الحكم عليه بإلزامه بتكثيف الاحتساب (كماً ) و (نوعاً ( حفظ الله لنا شيخنا وقضاتنا وعدلنا .

عندها حرث القاضي لحيته بيده وقال : يا معاشر بني علمن والله لا يلجن أحدكم المحكمة ويخرج سليم الظهر , لذا وبعد سماعة الدعوى والإجابة , والإطلاع على الأدلة وسماع الشهود , وبعد الاستعانة بالله عز وجل , فقد حكمت عليك أيها العلماني الخبيث بالجلد ألف وجلدتين , وإلزامك بالتطوع لدى مكتب توعية الجاليات بالنظيم , والانتظام بحضور الدروس العلمية العامة للشيخ أبا زقم حفظه الله والموسومة بـ ( زجر العبيط في بيان أحكام التفحيط ), وإلزامك بإكمال اللوك الإسلامي (لحية كثة بوزن سبعة عشر رطلاً+ثوب إلى قرابة نصف الساق+ ساقان معشوشبان متورمان ) , وحكمنا ببراءة الشيخ والشيخه حفظهما الله , رُفعت الجلسة .

كتبه شيخُ المُبْتَلَيْن الأخيار, وإمام المدونين , إمام صامطة ومن حولها الشيخ / مساعد البقمي – قدس الله في العالمين سره وسريرته , ولعن مبغضيه وناشئيه - صامطه

الجمعة، ٢٦ سبتمبر، ٢٠٠٨

أوراق من مفكرتي ..قصة نكاحي وطلاقي

الحَمْدُ لله عَدَدَ ما سُجِنَ من علماني و جُلِدْ

و الحَمْدُ لله عَدَدَ ما قُمع ليبرالي ومن روح الله طرد

و الحَمْدُ لله عَدَدَ ما هَلَكَ من بني علمان وولد

والصلاة على فاضح الشرذمة المتأمركين , وعلى الصحابة الذين ذادوا عن حياض الدين ,
وعلى الآل والصحب والتابعين.
أما بعد
أختي في الله :
أحيَّيك بتحية الإسلام الخالدة ؛ سلامُ الله عليك وعلى أهل بيتك ورحمة الله وبركاته .
فلا يخفاك أخيَّة ما فتأ علمانيوا هذا الزمان , وأذنابهم , جواري كانوا أو غلماناً , من مهاجمة الخِمَار و عباية أهل الحديث , وحجاب العِفَّة , وقفازي الحياء , ويروجون أنها تُعيق من تمتع الجارية بملذات الحياة , من سفر بريء ومتعة طفولية , فلم أجد إلا أن أبوحَ بسِرٍ ظللت احتفظ فيه لنفسي طوال ما مضى من السنين , إلا أن الحَرَجَ الشرعي ظل يؤرقني حتى قررت أن أبوح به نصحاً للأمة مع أنه يذكرني بذكريات جميلة هي اعز سنين حياتي .
كنتُ - أيتها الأخوات - في مُقْتَبَلِ عمري - زهاء الرابعة عشر - عندما تقدم لي احد كبار طلبة العلم في صامطة يدعى / الشيخ مساعد البقمي وكان خريج احد المعاهد الفنية ( قسم ميكانيكا سيارات تخصص دقيق "فني طرمبات ) وكان بارعاً في العلم , ويقرض الشعر , وله اهتمامٌ بالأدب , وكذلك هو مُعَبِرَ رؤى , كما أنَّه كان وقتها ممتهن إلقاء الأناشيد الإسلامية في المراكز الصيفية , كان جذاباً ذا صوت شجي كأحسن ما يكون من نسمات يوليو الساخنة وكان ( ما شاء الله لا قوة إلا بالله ) كأنه فلقة قمر سبحان الخالق فيما خلق , كان حديث النساء في (صامطة ) وما جاورها , ومضرب أمثالهن في الحسن والجمال , حتى اشتهر المثل المشهور( الله يرزقك أجمل من مساعد ) [ يقال للحامل التي على وشك الولادة , دعوة لها بأن تُرزق غلاماً بارع الجمال ].

تقدم لي ذلك الشيخ الوقور ذائع الصيت وقد تزامن خطبته لي مع تقدم اثنين من صغار تلاميذه لخطبتي أيضا( بن زُقيل والمُسْتَخْرِشْ بأمر الله) لكن آليت الرأس على القدمين , مع أن فيهما مسوح من قبح وضآلة في العقل .

وفي ليلة الزفاف كنت أفكر ملياً وأنا أتصور الشيخ مساعد البقمي بجلالة قدره بعلا لي , وكنتُ أتسأل : هل يا ترى هي حسناتي عُجِلَتْ لي في الدنيا ؟ أم هو استدراج ؟ لم أكن أتصور أن يطلق عليّ : حصه الهاجري حَرَمْ القامع بأمر الله الشيخ مساعد البقمي!!

وبعد أن تم زواجي بالشيخ مساعد - حفظه الله - طلب مني أن أختار إلى أي بلد أريد أن أسافر ؟ فاخترتُ جزر المالديف , فحزمنا حقائبنا , ويممنا قُبَاَلَة تلك الجزر النائية لقضاء ( ساعةً من عُسَيْلَة )" تعريب شهر العسل" وقد تعاهدنا أن نجعلها رحلة دعوية , نُبَلِّغ فيها دين الله , و لا تشغلنا (العُسَيْلة) ومشتقاتها عن ذلك , فتزودنا بخير الزاد ؛ مجموعةَ من أشرطة مشائخ هذه البلاد , وشيء من كتيبات , ونحوه .

بدأنا من الطائرة , وقررنا ( أسْلمة ) الرحلة , فعزلنا النساء في جانب والرجال في جانب, فتصديتُ لمخاطبة النساء , وانبرى بعلي لمناصحة الرجال , وكان أغلب من على متن الطائرة قصدوا تلك الديار لقضاء (ساعةً من عُسَيْلَة) فوجدت أن أحسن دَرْسٍ هو إلقاء خُطْبَةٍ عن جهنم بزمهريرها ولهيبها وعناكبها وثعابينها والشجاع الأقرع وضمة القبر ومنكر ونكير , وقد لاقى درسي رواجا منقطع النظير, وعلا النحيب وتعالى النشيب وصياح الأطفال , ولله الحمد والمنة .

أما بَعْلي فعقد درساً عن أحكام الطلاق وعيوب النكاح (من رتق وفتق وناسور وباسور وخلافه) وخصوصاً وأنها عيوب تظهر مع أول ليلة بعد خلوة , وبما أن الراجح من أقوال أهل العلم أن المعقود عليه في عقد النكاح هو الفرج , كان لزاماً على الشيخ مساعد - سلمه الله - أن يُبَيَّن تلك الأمور الدقيقة , حتى لا يقع احدهم في التدليس , وبما أن اكتشاف شيء من تلك العيوب قد يؤدي إلى الطلاق , فكان من الأنسب تبيان أحكام الطلاق أيضا .

وعقدنا ألوية أسميناها (ألوية الفاروق رضي الله عنه ) لإزالة المنكرات في الطائرة , و أول ما بدأنا به تلك المضيفات اللاتي حسرنا عن سيقانهن وأخرجن شيء من نهودهن , فوزعنا عليهن بطانيات الطائرة , وألزمناهنَّ بارتدائها أثناء التجوال في الطائرة , ومنعناهنَّ من ضيافة الرجال كما منع الشيخ الرجال من (التعتيب ) على النساء , وهنا أتممنا (أسلمة ) الرحلة وسيطرنا على الوضع , بعد أن استبدلنا الإذاعة الداخلية للطائرة بنشيد :

حطينُ يا أملي ويا أمالي **** حطين يا علماً على الأوطانِ

وبعد أن وصلنا إلى المطار , أستقبلنا أتوبيس حملنا إلى المنتجع المعد لإقامتنا , ومنذ خروجنا من المطار وحتى عودتنا إلى ديارنا ونحن نحمل في ذهابنا وإيابنا ( مُبَدِدٌ النجاسة ) وهو عبارة عن رشاش فيه مضخة في داخلها ماء مخلوط بسدر ومرقي فيه من قبل كبار الرقاة في ( صامطة) فكان هذا السائل وهو يتطاير في الأثير يُبَدِدُ نجاسة المعصية ( حيث أننا كنا ولازلنا نعتقد أن المنكرات نجسة بذواتها ويمكن ان تتجسد في كنه محسوس) ويمتص تلوث المنكرات المهددة لثقب الأوزون , وكم رأينا - يا أخواتي في الله - العُصَاة وهم يتمايلون عندما يلامسهم ذلك السائل العجيب , وقد اسلم منهم -بفضل ذلك السائل - ما لا نحصي , والله الحمد والمنة , حتى أن احدهم كان أعمى وما أن تغشاه شيء من نفحات ذلك السائل العجيب حتى انطلق مبصرا , ولله الحمد أولا وأخرا , حتى أنه يشفي من داء الحمق كما ذكر ذلك الشيخ محمد العريفي حفظه الله في سرده لقصة هدايته , وأن ذلك السائل كان القنطرة له بين عالم الحمق والبلاهة إلى فساحة الحكمة والعلم وكله بأمر الله .

كانت أياماً من أيام الله لازالت كلمات الشيخ تدندن في أذني وهو يناديني " يا جاريتي" وأنا في قمة السعادة لهذا الوصف المتعالي في الرومانسية

[ عطين ماء يا جارية ]

[ هل غسلتي جواربي يا جارية ]

[ عليك لعائن الله يا جارية ألم ينتهي الغداء]

يقطع العشق وسنينه

كنا نترنم بالأناشيد فكان دائما يردد :

زلزل زلزل جنود العِدا *** جيش الباطل دمر وزلزل

اهتف بهم ونادي **** هل من منازل **** جيش الباطل دمر زلزل

وأنا كنت اردد دائما وبحكم أنني أنثى : خندقي قبري وقبري خندقي *** وزنادي صامت لم ينطق

فمتى ينطق رشاشي متى *** لهباً يصبغ وجه الشفق

ومتى أخلع قيداً هدني *** وثياباً نسجت من قلق كانت الأجواء في منتهى الرومانسية والجمال.

حتى أن الأجواء الروحانية كانت مدعاة للابتكار , فالشيخ انفتحت قريحته للابتكار فاخترع بضع وعشرون اختراعاَ لازالت مخطوطة منها : (المعيار الشرعي لقياس درجة الهوى) حيث يوضع (المِشَكْ ) تحت أذن المُكلف ويعطي إشارة دقيقة عن مستوى الهوى , وهل أن ذلك المكلف متبع للهوى أم هو يتبع الدليل فمن 1-5 يعتبر الحاصل عليها (طالب حق ) وما فوقها يعتبر متبع الهوى , ويوصي الاختراع بالتعزير المناسب له , من جلد وضرب بالجريد والنعال .

كنا نقضي الكثير من الوقت في البكاء الجماعي تكفيراً لبعض المعاصي وكان السياح الأجانب يقولون لنا : كيف تبكون في هذه البقعة من العالم وأنت في شهر العسل ؟ وكم كنا نحمد لله على فهمهم السقيم , وأعراضهم عن الحياة الآخرة ,كيف لا وهم لم ينالوا أثَرَةً من علم . كان برنامجنا اليومي في المنتجع كالتالي :

الاستيقاظ قبيل الفجر للتهجد ومن ثم أداء صلاة الفجر جماعة في الجناح

ثم المكوث في المصلى حتى طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح , بعدها نؤدي ركعتي الضحى

ثم تناول الحليب والكعك المجفف

بعدها يلقي الشيخ درس في شرح كتاب "اللالكائي " في العقيدة فصل في : هل اثبت السلف لله ظفراً , ومناقشة (الكلابية) في ذلك , وكنا مُصرين على بثه على كل الغرف , بدلاً من الموسيقى التي يزعمون زوراً أنها تهدأ الأعصاب , فأي أعصاب هذه التي لا تهدأ إلا بالمعاصي والآثام وكيف لا تهدأ بالعلم والعرفان ؟ .

ثم وقت حر إلى الساعة العاشرة

من العاشرة وحتى الثانية عشر ظهرا درس تحفيظ قرأن

وبعد صلاة العصر مسابقة ثقافية

المغرب ننتشر في الفندق للإنكار على من ينوي تعاطي المسكرات , وتذكيره بالله وكان معنا مُسَجْل قد وضعنا فيه شريط (هادم اللذات) للشيخ عبدالله الرسي , وتركناه يصدع في جنبات الفندق .

بعد صلاة العشاء خصصناه للتجول على البحر والسباحة في الماء

نعم سباحة ... مع وجود جماهير السياح من الجنسين ودون أن نتنازل عن عقيدتنا قيد أنمله .

سباحة بلا ( الكواشف الجلية عن السوءة المخفية ) [ اختصار للمايوه ]

هكذا يكون الإبداع في ابتكار الحلول الإسلامية من اجل الاستمتاع بمتع هذه الحياة

ابتكر الشيخ حفظه الله ( وكان آنذاك في بداية مرحلة الطلب في اسلمه التكنلوجيا) (جلباب الاستحمام الالكتروني) وهو عبارة عن جِلْباب صقيل فضفاف , فيه دوائر نحاسية دائرية الشكل قابلة للثني أفقيا او رأسيا (مرنة في الانثناء) مهمتها الأساسية هي أنها تمنع التصاق الجلباب على المواضع المثيرة من جسد الجارية , بحيث تصبح كأنها في (برميل بترومين) وهناك فتحات مما يلي اليدين تخرج منها الجارية كفيها المحجبات بالقفازين , من أجل إعلاء دين الله في هذه الأرض المعرضة عن الله .

وكنت ارتدي جلباب الاستحمام الالكتروني والبس فوقه عباية أهل الحديث ( العباية السعودية ) واستمتع بالسباحة دون أن أتنازل عن عقيدتي ومبادئي .

كما أن تلك الدوائر النحاسية مجهزة بجهاز ينبه الجارية عن اقتراب أي جسم غريب من غير محارمها , ويبدأ الجلباب فوراً بالآذان بلا ترجيع .

حتى الشيخ مساعد كان يسبح وهو ( مُتَلَطْمٌ ) بشماغه حتى لا يفتن نساء بني الأصفر

أما السينما فلا يمكن إلا أن نؤصل مشاهدتها شرعاً حتى لا نتهم بالغلو والتشدد - حاشنا ذلك - فكنا نحضر السينما وقد لبس كل واحد منا نظارة سوداء تحجب عنه الهواء فضلا عن رؤية ما يحدث في الفلم , أم الأذن فسدناها بسماعة تحجبك عن هذا الكوكب وأصواته.. وإذا قالوا لنا دخلتم سينما قلنا دخلنا سينما!!!

وفي أحد الأيام وأثناء درس الفقه احتدم النقاش بيني وبين الشيخ حول مسألة فقهية دقيقة في (الخُنْثَى المُشْكِلْ ) , حيث كان الشيخ - هداه الله - يرى أن (الخُنْثَى المُشْكِلْ ) إذا جاءها الطَمَثْ فإنها تغتسل بعد أن تحسب ستة أيام أو سبعة , ومن ثم تصوم وتصلي , بينما كنت أرى أنه لا يجوز للخنثى المشكل أن تصلي أو تصوم ما لم ترى الطهر , وتقاس في ذلك على الأنثى وكنت أقول له : كيف يسعك ياشيخ ان تجتهد وهذا النص أمامك حيث يقول أبي يعلى الحنبلي الحراني ( من أعمال خرسان ) ( ... وأن رأى خنثى مشكل دم سيال يخرج من مكانه المعهود فلا يغتسل حتى يرى طهرا وأن دام دهرا )؟؟؟ فلا اجتهاد مع النص .!!!

علا الصياح وارتفعت الأصوات , وكلمه منه وكلمه مني حتى وصل الوضع إلى حد الغليان , وقال لي : مصدقة نفسك يا مايا نصري ؟ فرددت عليه : على بالك يا وائل كفوري .

وحبة حبة حتى اتفقنا على الطلاق بإحسان , فقد تركته لله استجابة للمقولة الشهيرة (من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه) مع أنني إلى الآن لا زلت عزباء وقد بلغت سن اليأس , لكن لا زلت انتظر هذا ( الخير) , وعندما سألت احد طالبات العلم قالت لي : ليس من الضروري أن يكون هذا الخير هو رجل أحسن من زوجك السابق , بل قد يتجسد هذا الخير بوضعية معينة , فحالك الآن خير من حالك لو مزقك قطار يسير بسرعة 400 كيلو متر في الساعة مثلا , وحالك الآن قطعاً ستكون أفضل من لو أن (سحلية ) عدت من على وجهك فتحولتي بقدرة الله إلى ( بُرعي )وهكذا دواليك , عندها رأيت كم أن العلم بحر ومهما ضننا أننا بلغنا منتهاه فإذا نحن لا زلنا في ساحله .

أما زوجي السابق - حفظه الله - فقد كانت مخالفته في تلك المسألة الفقهية بداية الانحراف بالنسبة له , حتى روي لي أنه بدأ يفتي بجواز أن تُخْرِجَ المرآة (براطمها) للطبيب أعاذنا الله من الحور بعد الكور ,

كَتبته , وراجعته , وأصلته , وخرَّجت أحاديثه :

الشيخه حصه الهاجري - الصرار

نُشر بتاريخ 14-6-2004م بمنتدى دار الندوة

أجاز النص شرعاً الشيخ مساعد البقمي

السبت، ٢٠ سبتمبر، ٢٠٠٨

أحكام (الفأر) في الإسلام

اللهم لك الحَمْدُ ربي حَمْدَ مَنْ أعتكف فأذاه العلمانيين فَخَرَجْ , وحَمْدَ مَنْ ضَاقَ ذَرْعَاً بفأر فَهَاجَ ومَرَجْ , فوضَّح المُنَجِدُ في المجدِ فلاحت بوادر الفرج .
ثم أما بعد :
فقد بلغنا ونحن معتكفون منقطعون لله , الفتوى التي أصدرها شيخنا محمد المنجد , بشأن (ميكي ماوس) وساءنا تعدي فضيلته على تخصصنا في مثل هذه الفتاوى , ومزاحمة فضيلته وغيره في تخصصنا الدقيق , فإلى الله وحده أشكو ضعفي وقلة حيلتي, وهواني على الناس , وأنا أرى الوافدين يزاحموننا على ( فئراننا ) ونحن أولى بفئراننا من غيرنا , فإلى الله المُشتكى وإليه المرتجى يا رحمن .
وقد وجدتُ في كلام فضيلة الشيخ محمد المنجد تبسيطاً لا يرقى لتعقيد مسألة (الفأر في الإسلام) ووجدتها خالية من التأصيل العلمي والفقهي , فكان لزاماً عليَّ أن أبين , وأفصِّل فيما أجمله الشيخ محمد , فنقلتُ هنا فتوى لنا في كتابنا ( فتاوى معاصرة ) "تحت الطبع " .
" الفتوى الرابعة والسبعون بعد المائة السابعة :
أحكام الفأر في الإسلام
حيث لم يدرك الكثير من المسلمين خطر (الفأر) على عقائد الناس , ومعاشهم مع تحذير الله منه , وتحذير النصوص الشرعية من خطره على أمة الإسلام , فو الله لم نتراجع , ويُمْنع القطر عنا وتضيع حقوق الأمة في مهاوي الردى , ويهزم أخواننا المجاهدون في (تورا بورا ) وتمكن الجارية من قيادة السيارة , إلا بعد أن تركنا الفأر يعبث في (عِبْنا) دون إيقاع الحد الشرعي عليه وهو القتل بضربةٍ بنعلٍ , أو رميةٍ بنبيطةٍ , أو دهسة بقدمٍ , أو نحوها .
وقد شَهَدَ أمامي بِضْعٌ وعشرون مجاهداً من أخواننا المجاهدين في (البوسنة والهرسك) و (أفغانستان ) أنهم كانوا يرون (الفئران) تصطف مع العدو لابسة (البَرَانِسَ ) , بل كانت هناك خلية كاملة من الفئران يسمى لواء (ميكي ماوس) رآها المجاهدون في المأسوف على شبابها (تورا بورا ) , وأنها كانت تُجْهِزُ على جِرَحِ المجاهدين بالقرض ونحوه , ونقل لي غير واحد من العارفين بدهاليز بارات الخنا والخمور , أن بعض خمارات الغرب تعتمد على الفئران المُدربة في تقديم الخمور لزبائنها , بل إنها تُسْتَخْدَمُ من قِبَلِ أرباب الفجور والخلاعة , للمراقبة في شقق الدعارة , فتصدر أزيزاً عند رؤيتها لـ (جمس الهيئة) , وتقوم بعرقلتهم حتى يهرب الجناة , ويفلتوا من قبضة رجال الحسبة التي وسعت كل شيء , ويُقْسِمُ لي أبي عكرمة بن غيث الحسبوي بالله غير حانث , وهو من أخواننا في (هيئة العود) , أنه وأثناء مداهمة أحد أوكار الشيشة ترأى له فأر كبير بصورة (جيري) عليه لعائن الله , وكان يحول بيني وبين الفُسَّـاق حتى هربوا , ثم مَسَخَهُ الله بغلاً , فرفسني برجليه فلم أفق إلا وأنا في (قرن الثعالب) فسألت الشيخ (الميكي موسي) محمد المنجد عن ذلك فقال : إنه (فويسق بن وهب البيزنطي), كبير شياطين الفئران والجراذي في الجزيرة العربية, قاتله الله لا نجوتُ إن نجا , فقد رأيته في حادثة الغرق التي أنجاني الله منها أنا وتلميذي أبا لجين إبراهيم اخرق هذا الزمان , فكان ذلك الشيطان الفأر يحاول أن يُغْرِقَ السفينة بخرق أسفلها , فقام أبا لجين بقراءة سورة الصافات ثم قرأ رقية الفأر وهي ( اللهم أعذني من الفأر وقرضه والجرذي وصريره والخنزير ونقيقه ) فخسيء عدو الله , حتى مسخه الله سمكة سردين ثم , ولَّى الأدبار وهو يصرخ : لقد فتني يا مُنَجَّد , لقد فتني يا مُنَجَّد .
وقد نقل لي سماحة الوالد الشيخ زغلول النجار حفظه الله , أنهم حلَّلوا دم بعض الكفار , فوجدوا في دمه نسبة 34.56% من مادة (m.o.s)
وهي مادة لا توجد إلا في النخاع الشوكي للفأر , يقول النجار : وهذه المادة هي سبب الإعراض عن الإسلام , وعدم سماعهم للحق والإعراض عنه , وهي السبب الرئيسي لردة أهل اليمامة لأنهم في منطقة يكثر فيها الفئران , كما أن تواجد الفئران بكثرة في منطقة ما يقلل فرص نزول القطر , وقد وضعنا تجربة علمية , حيث جمعنا أربعة أفارقة من فقراء (بوركينا فاسوا ) ووعدناهم بأنه بعد إسلامهم سيعطون منحة مالية , وفيزا للحج والعمرة والإقامة والعمل , ووضعنا في غرفة ثانية أربعةً من الأوربيين , وقمنا بسحب تلك المادة (المفأرنة ) من أجساد الفئة الأولى , فأسلموا من لحظتهم , والعجب العُجاب أنه حَسُنَ إسلامهم في خلال دقائق معدودة , أما الفئة الثانية التي لم تسحب منها المادة (المفأرنة) فزادت عناداً , وشكتنا إلى قوات الأمن بتهمة الإرهاب ولا حول ولا قوة إلا بالله .
أما (بنكي و براين) فهي الدليل القاطع على غزو الغرب لنا من خلال الفئران , فهم يقولون من خلال ذلك المسلسل أن الفئران قادمة للسيطرة على العالم من خلال الفأرين( بنكي و براين) حتى وأن فشل ألف مرة لكنه في النهاية سينتصر الشيطان من خلال ذلك الفأرين الخبيثين , ولا حول ولا قوة إلا بالله .
وأما عن ارتباط الفأر (لوجستياً) بالشيطان كما قال الشيخ محمد حفظه الله , فهذا صحيح ولا غبار عليه , وقد أكدته الظواهر الطبيعية , فقد تبين بعد تشريح بعض الفئران , أنها تحمل في ضلعها الأيمن جهاز إرسال مرتبط بالشيطان , يحركها من خلاله , وقد فطنت (السي آي إيه ) لهذا فجندت مئات الألوف من الفئران المدربة , للتجسس على أخواننا المجاهدين , وقد شحنت تلك الفئران بطائرة كاملة بي 52 وألقت بها في جبال (تورا بورا) فتم رصد المجاهدين من خلالها , بل كانت توجه القاذفات لأهداف معينة لقصفها ولا حول ولا قوة إلا بالله .
و (الفويسقة) قيل أنها لا ذكر لها , وإنما هي أثنى فلا يوجد فأر ذكر على ما نص عليه غير واحد من أهل العلم من علماء أصول الفقه والجرح والتعديل , وأما عن طريقة تكاثر الفئران والحالة هذه , فإن الشيطان يطأ الفأرة فتحبل بأمر الله , وتلدُ فأرة وهكذا , لذا سميت فويسقة لأنها من ماء الشيطان ووطئه .
وأما عن حكم الفويسقة فإنها تقتل قولاً واحداً , واختلف أهل العلم هل تُقتل حداً أم تعزيراً ؟ والراجح -والله تعالى أعلم وأحكم- والتي تدل عليه ظاهر النصوص أنها تقتل حداً وعليه فلا يجوز لولي الأمر العفو عنها كما هو مفصل في بابه .
أما عن من رَسَمَ (ميكي ماوس) وبما أنه مات حتف أنفه , فالرأي المتوجه لدي أنه يجوز نبش قبره وإقامة الحد عليه , ومن ثم حرق كل أفلام (ميكي ماوس) و(توم وجيري) , وأن قُدِرَ على دبلجة أفلام (توم وجيري ) بحيث يستعاض عن صورة الفأر بفيل , فلا بأس رفعاً للحرج . وهل تدخل القنوات التي تبث أفلام (توم وجيري) و (ميكي ماوس)و(بنكي و براين ) في فتوى (لئام العشيرة) التي أجازت قتل أصحاب القنوات الفضائية (قضاءً) ؟ فظاهر النص يُدخلها في الفتوى , لأنها من المُضحِكات , و لأن فيها خللا عقدياً لا يخفى على مدقق منصف , طَهَّرَ قلبه من الرياء والسمعة والرآن .
أما حُكم الشيء الذي وقعت فيه فأرة , فإنه ينجس لأنه خبيث، وإنما يُطعَمُ لشيء لا يُحْلَبُ لبنه، ولا يؤكل في الحال كالبهائم والدواجن، والله أعلم، أما إذا شربت الدجاجة من الماء التي وقعت فيه فأرة فإنه يمسك عن تناول بيضها ثلاثة أسابيع بلياليهن .
ولسائل أن يسأل : إذا كان ذلك حكم الفأر الأصلي فهل يُلْحَقُ به الفأر الهجين الذي يستعمل في التجارب ؟ الجواب أنه ينظر إلى الأقرب إلى جنسه وصفته , فإن كان أقرب إلى الفأر لحق به و إلا فلا .
وهناك مسألة غاية في الدقة والنَّفَاسة وهي : إذا قام الهِرُ بابتلاع الفار , فهل ينجس ذلك الهر أم لا ؟وهل ينجس الماء الذي يشربه أم لا ؟ والجواب والله تعالى أعلم أنه ينجس إلا إذا اجتاز اختبار (مَعِدَةٌ بلا فئران) وهو اختبار علمي دقيق يكون بجهاز (صائد الفئران) وهو جهاز نفيس في بابه , ابتكره بعض طلبة العلم للمساهمة في مكافحة الفئران, وقد أجزناه شرعاً وأفتينا بأنه مطابق للمواصفات الإسلامية .
ولِعِظَمِ شأن الفأر في الإسلام كما بينه شيخي محمد المنجد , فقد أنشأت جمعية تحت عنوان (كفاية فئران ) لمطاردة الفئران في العالم الإسلامي , وتنبيه الناس على خطرها على الدين وأهله , وقد أفتينا مع جماهير من المشائخ وطلبة العلم بجواز صرف الزكاة لها لأنها دخلة في (وفي سبيل الله ) وقد بدأت أولى مناشطها بحملة (أيها الفأر من رآك ) حيث ستوزع الجمعية (مجاناً ) صمغ فئران , ومصائد جراذي, وأجهزة صائد الفئران ,وكتاب فضيلة الشيخ محمد المنجد (ميكي ماوس هُبل هذا الزمان ) وستقوم الجمعية بعون الله تعالى , بمشروع جريء وهو استنساخ مئة ألف قط شيرازي لنشرها في عملية نوعية سُمْيَتْ (لا عزاء للفئران ) .
كَـتَـبَـهُ من مُعْتَـكَـفِه :
شيخ المدونين , الأشعث الأغبر, شيخُ صامطه وما حولها الإمام : مساعد البقمي حفظه الله
في عشرين ليلة خلين من شهر الله سبتمبر , من عام ثمانية بعد الألف الثانية لميلاد المسيح عليه السلام والتي سميت (عام الفأر )
video

السبت، ١٣ سبتمبر، ٢٠٠٨

المُرقِعون الجُدُد..دفاعاً عن الشيخ اللحيدان

اللهم لك الحمد يا مرقع قلب كل مكلوم , و يا جابر عثرة كل مظلوم , ويا ناصر كل شيخ مهضوم ؛ زهد بالدنيا وزخرفها , ويَمَمَ على الآخرة بنعيمها وفضلها , فلم يسلم من سياط أعداء الله , ولا من وخزات أدعياء الشر والمجون .
فقد أطلعت على فتوى شيخنا صالح اللحيدان بشأن أصحاب القنوات الفضائية , والتي طارت بها قنوات العلمانيين والماتوريديين من أجل النيل من الدين وأهله , ومن السنة وأهلها , ومن الصفا والمروة وحارسها , حرسه الله بعينه التي لا تنام . فما أن سمعت الفتوى كاملة حتى بكيت في محراب معتكفي , حيث أدركت سوء طوية أولئك الصحفيين الذين تغاضوا عن حسنات الشيخ ومكارمه , ونقبوا عن عثراته ومثالبه , وكأنه أول من اغتصب (المُتيرات ) ونال (المليارات) فسبحان الله كيف طمس الله على فطرهم فأصبحوا يرون حسناً ما ليس بالحسنِ.
وهَبْ أنَّ (وخد بالك من حتة هب أن) ذلك التسجيل المزعوم هو للشيخ , فهل قال يقتلون بالسيف او الحراب أو نحوه من الأدوات الحادة أو المدببة ؟ هو قال يقتلون وسكت حفظه الله والقتل له عدة معاني لمن فتح الله قلبه لعلوم العربية , فقد يكون قتلا حسياً أو يكون قتلا معنوياً كالعشق مثلا وهذا الشاعر يقول :
ان العيون التي في طرفها حور .. قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به .. وهن اضعف خلق الله أنساناً
ويقول البحتري رحمه الله رحمة واسعة :
يا قتيلاً للحية السوداء آفة المرد في خروج اللحاء
آجر الله عاشقيك فقد مـ ـت، وعريت من ثياب البهاء
شاهدي في بيان موتك بيت قاله شاعر من الشعراء
ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء
فهل قائلها يدعو للقتل ؟
ولعل الشيخ يقصد أن يسلط على أصحاب تلك القنوات العاهرة بعض النساء لقتلهم بداء العشق والوله فيكف شرهم عن المسلمين ويلتهون بأنفسهم والله تعالى أعلم .
والأمر نفسه عندما قال الشيخ (يقتلون قضاءً) أي - والله تعالى أعلم - أن يحالوا إلى القضاء الشرعي , فيحكم عليهم - من باب الأحكام البديلة - بأن تسلط على وليد البراهيم هيفاء وهبي مثلا لقتله بداء الوله والعشق , أما من بلغ من الكبر عتياً كصالح كامل فأصبح لا وطر له على النساء فيصرف له من بيت مال المسلمين ما يقيم به أود شيئه من فياغرا ونحوها , ثم يصرف له سميره توفيق (من باب مراعاة السن) لزوم الإغواء , وبذلك يصرف شرهم عن المسلمين ويكف أذاهم عن الإسلام وأهله ويصبح الفضاء ساحة مفتوحة للإخوة في قناة المجد الذي يعد الشيخ حفظه الله من كبار مساهميها.
وهذا والله من فقه الشيخ وسعة علمه , لذا قال بالقتل الخفيف لا القتل المغلظ وهذا التفريق من فرائد الشيخ العلمية التي لا يدركها إلا الراسخون في العلم ... ثم بكيتُ وقلت : نسأل الله أن نكون منهم . أقول قولي هذا مع أنه قد وسوس لي الشيطان أن أخرج من معتكفي عند سماعي لتلك الفتوى خوفاً أن تطبق بحرفيتها ويشن الأخوة هجوماً مباغتاً على تلك القنوات فيذهبون بالغنائم النسائية دوني , ومن المعلوم أن الإثار في هذه المسائل غير متصور من الناحية الفيزيائية البحتة , لكنني جاهدت الشيطان وأحسنت الظن بالشيخ , واتصلت بالشيخ سليمان الدويش آل تفله , وأكد لي بأن الجموع لازالت مرابطه ولم تأمر بالتحرك , مع تلميحه بأنه يود ذلك , لأنه وكما يبدو والله تعالى أعلم بأن هذا الشهر الفضيل قد عمل عمائله بهم فاستهاشوا وأهاشوا .
كتبه من معتكفه المتوثب للغنائم والسبايا : شيخ المدونين مساعد البقمي – جامع صامطه العام
ملاحظة : قصدنا اختصار الموضوع لانشغالنا بالعبادة في هذا الشهر الكريم وإلا الشيخ مقامه أكبر وميزانه أعظم من هذا , لكن لعل الله أن ييسر فنفصل فيما أجملنا فيه , ونسهب فيما اختصرناه